الشيخ محمد رضا المظفر

114

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

موضوعه ، فتكون الثمرة هو عدم وجوب القبض . وأما على القول بعدم الوجوب ، ففيه خفاء كما في المتن ، لأنه قبل التفرق يجوز له أن لا يقبّض المثمن أو الثمن حتى ينقضي مجلس البيع ، وبعد انقضائه وحصول التفرق بدون قبض يبطل العقد . وعلى كل حال فالبائع أو المشتري مسلط على ماله ، وليس للآخر حق فيه ، فلا حاجة إلى الفسخ ليتسلط على ماله ، إلّا أنه يمكن تصوير الثمرة بأنه مما لا شبهة فيه أنه لو بطل العقد بالفسخ قبل التفرق لا يكون القبض قابلا لأن يكون مملكا للثمن أو المثمن ، بخلاف ما لو كان العقد باقيا على حاله ، فتكون الثمرة من الفسخ بإجراء الخيار هو خروج القبض عن هذه القابلية ، أو خروج العقد عن قابلية لحقوق القبض المملك له ، فلو شرط سقوط الخيار في ضمن العقد لا يخرج العقد عن هذه القابلية بالفسخ . قوله قدّس سرّه : إمّا للزوم الربا . إلى آخره . هذا تعليل لوجوب التقابض وجوبا تكليفيا ، وبيانه أن للزمان قسط من الثمن ، فإذا أخّر قبض أحد العوضين يلزم نقصه عن قيمته حين العقد ، فيكون أخذ العوض الآخر الذي جعل عوضا له في العقد على وجه المساواة له زائدا عليه ، وحينئذ يكون أخذ الزائد بلا مقابل ، فيكون من الربا المحرم . وفيه ما لا يخفى أما أولا فلأنه لا يجري ذلك فيما لو تأخر التقابض من الطرفين في الصرف إلى زمان واحد يحصل فيه التقابض منهما معا ، وأما ثانيا فإنما يلزم الربا إذا جعل ذلك على نحو الشرط في العقد ، أمّا لو لم يكن من مقتضى العقد ، فلا وجه للزومه . وأمّا ثالثا فإن التأخير مقدارا من الزمن قبل التفرق بحسب العادة الجارية في طول مجلس البيع لا يكون له قسط من الثمن ، فإن الساعة والساعتين ، بل والنهار ممّا يتسامح فيه ، فلا يقابله ثمن حتى يلزم الربا .